أسدلت المحكمة الابتدائية بصفرو الستار على واحدة من أبرز قضايا الفساد الانتخابي بالمدينة، والتي شغلت الرأي العام الوطني لأزيد من سنة ونصف، ويتعلق الأمر بملف يتابع فيه ستة مستشارين جماعيين عن جماعة صفرو، إلى جانب مقاول مقرب من المتهم الرئيسي، على خلفية وضع شيك على سبيل الضمان في سياق انتخابات الرئاسية بجماعة صفرو.
ووفق منطوق الحكم الذي صدر صباح يوم الاثنين 12 ماي 2025، فقد قررت المحكمة:
- تبرئة أحد المستشارين من التهم المنسوبة إليه، ويتعلق الأمر بـرضى جطيط، بعد اقتناع المحكمة بغياب الأدلة الكافية على تورطه في الوقائع موضوع المتابعة.
- إدانة باقي المتهمين بعقوبات مالية حددت في 10000 درهم في حق المتهم الرئيسي (ز.و) و 5000 درهم في حق باقي المدانين بالإضافة إلى عقوبات حبسية تتراوح بين 3 و 6 أشهر نافذة،
- الحكم عليهم بأداء تعويض مدني قدره 20.000 درهم لفائدة الضحية بشكل تضامني، بعد ثبوت الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به جراء التصرفات التي اعتُبرت مسيئة.
- اتلاف الشيك الذي تم قبوله على سبيل الضمان بعد صيرورة الحكم نهائياً.
القضية تعود إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية بجماعة صفرو، حين تفجّرت فضيحة متعلقة بـاستعمال شيك كضمان للحصول على مناصب أو تحالفات داخل المجلس الجماعي. وقد وجّهت للمستشارين تهماً تتعلق بـالتهديد، النصب، واستغلال النفوذ الانتخابي…، إلى جانب مقاول يُشتبه في تدخله لتسهيل هذه العمليات.
ويمثل هذا الحكم إشارة قوية إلى أن القضاء يراقب عن كثب المسار الانتخابي وسلوك المنتخبين، خصوصًا في ما يتعلق بوسائل التأثير غير المشروعة، مثل استعمال الأموال أو الضمانات البنكية. ويُتوقع أن يُحدث القرار ارتدادات سياسية محلية ووطنية، في أفق الاستحقاقات المقبلة.

























