بعد مسار طويل من التحقيقات دام أكثر من 12 سنة، استنادًا إلى تقرير للمجلس الأعلى للحسابات، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، أحكامًا في حق عدد من المنتخبين بجماعة كلميم، من بينهم رئيس المجلس الجماعي، حسن الطالبي، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار.
وجاءت هذه الأحكام بعد متابعة المتهمين في قضايا تتعلق باختلالات مالية وتدبيرية خطيرة طالت مالية الجماعة، حيث تراوحت العقوبات بين السجن النافذ والموقوف التنفيذ والغرامات المالية، مع تحميل بعض المتهمين تعويضات مدنية ثقيلة.
وجاءت أبرز الأحكام كالتالي:
- سقوط الدعوى العمومية في حق المتهم الحسين أبيدارن بسبب الوفاة.
- تبرئة محمد الحارث من جنايتي المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية، مع إدانته من أجل باقي التهم المنسوبة إليه.
- تبرئة عبد العزيز العليل، علي البكام، ومحمد لامين حنانة من جناية المشاركة في اختلاس أموال عامة، مع إدانتهم بباقي التهم.
أما في ما يتعلق بالعقوبات السجنية والمالية، فقد قضت المحكمة بـ:
- خمس سنوات سجنا نافذا وغرامة قدرها 100 ألف درهم في حق كل من: حسن الطالبي، سلامة هاوين، وأحمد قزبري.
- ثلاث سنوات سجنا نافذا وغرامة مماثلة في حق سبعة متهمين آخرين، من ضمنهم: الحبيب الزويكي، امبارك بجديد، بوبكر أيت بيه، وعبد الرحمان داكر.
- سنتين حبسا، منها سنة نافذة، في حق كل من أحمد كلفان وعبد الحق الرايس، مع غرامة مالية قدرها 40 ألف درهم.
- سنتان حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة 20 ألف درهم لباقي المتهمين.
كما ألزمت المحكمة المتهمين عبد العزيز العليل، علي البكام، محمد لامين حنانة، ومحمد الحارث بأداء تعويض مدني قدره 400 ألف درهم لفائدة المطالبة بالحق المدني، فيما قضت بأداء باقي المتهمين تعويضا مدنيا قدره 10 ملايين درهم، مع تحميلهم الصائر والإجبار في الأدنى، ورفض باقي الطلبات المدنية.
هذه الأحكام تؤكد مجددًا توجه القضاء المغربي نحو تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، لا سيما في تدبير الشأن العام والمال العمومي، وسط دعوات لمواصلة محاربة الفساد والاختلالات التي تمس ثقة المواطن في المؤسسات.

























