شهد المجلس الجماعي لمدينة صفرو اليوم تقديم استقالة جماعية لستة من أعضائه، في خطوة فسّرها المعنيون بكونها نتيجة لما وصفوه بـ”البلوكاج” الذي تعرفه مشاريع المدينة، غير أن معطيات ميدانية وتصريحات رسمية تكشف وجهًا آخر للقضية.
فحسب ما أكده رئيس جماعة صفرو في تصريح خاص، فإن المدينة تعيش اليوم ما وصفه بـ”ثورة تنموية غير مسبوقة” في مجال التأهيل الحضري وبناء المرافق العمومية، مشيرًا إلى أن مجموعة من المشاريع الكبرى التي ظلت متعثرة لأزيد من 25 سنة ستعرف انطلاقتها خلال الأسابيع المقبلة.
ومن بين هذه المشاريع، يضيف المتحدث، المطرح العمومي الجديد الذي سيتم نقله إلى خارج المدينة وفق مواصفات بيئية حديثة، والمنطقة الصناعية الخاصة بالحرفيين التي بدأت بها الأشغال منذ أسابيع، والمركب الثقافي الذي يشرف على الانتهاء، ومجمع الصناعة التقليدية، والمجزرة الإقليمية العصرية، إلى جانب تهيئة عشرات الكيلومترات من الطرق داخل المدينة، وإطلاق أشغال تهيئة عدد من الساحات قبل متم السنة الجارية.
كما أشار المصدر ذاته إلى أن سنة 2026 ستعرف انطلاق أشغال تأهيل شلال واد أكاي وساحة باب المقام الكبرى، مع استمرار تعبيد الطرق والأزقة بمختلف أحياء المدينة والتجزئات السكنية، بالإضافة إلى طريق سيدي علي بوسرغين.
وفي ما يخص خلفيات الاستقالة، أوضح مصدر من داخل المجلس أن الخطوة تأتي في سياق خاص، بعد إدانة خمسة أعضاء من المعارضة بالسجن في قضايا تتعلق بالفساد الانتخابي، وهو ما كان سيؤدي إلى عزلهم قانونيًا ومنعهم من الترشح خلال الولاية المقبلة أو اللاحقة، ما جعل الاستقالة تبدو أقرب إلى محاولة للهروب إلى الأمام وتسويق خطاب سياسي للرأي العام المحلي.
كما أضاف المصدر نفسه أن هذه الاستقالات قد تكون محاولة للضغط إعلاميًا على السلطات وجهات أخرى، من أجل خلق نوع من التعاطف أو التأثير في مسار بعض القرارات المرتبطة بالشأن السياسي.

























