في خطوة أثارت موجة من الجدل والاستياء داخل الأوساط الجمعوية بمدينة البهاليل، دعا رئيس جماعة البهاليل، حسن لوطاية، إلى لقاء مع فعاليات من المجتمع المدني، بهدف التشاور حول مشروع يهم تأهيل المدينة القديمة، وبالضبط توحيد صباغة واجهات المنازل. غير أن طريقة تنظيم اللقاء واختيارات رئيس الجماعة في توجيه الدعوات، وضعت أكثر من علامة استفهام.
فرغم تأكيد المجلس الجماعي على اعتماد المقاربة التشاركية، فإن عدداً من الجمعيات المحلية النشيطة داخل تراب الجماعة، وفي مقدمتها جمعية أفق المغرب فرع البهاليل، لم تتوصل بأي دعوة للمشاركة، في حين تمت دعوة جمعية من مدينة صفرو، وهو ما اعتبره العديد من المتابعين دليلاً على وجود خلفيات سياسية واضحة تؤثر على العمل الجمعوي وتحدّ من فعاليته.

ووفق ما أكدته بعض الجمعيات التي حضرت اللقاء، فإن رئيس الجماعة، عوض أن يعلن عن خطة واضحة لتمويل المشروع أو دعم لوجستي من الجماعة، أوكل للجمعيات الحاضرة مهمة البحث عن الموارد المالية والبشرية لتنفيذ الورش، مكتفياً بكونه “صاحب الفكرة”، ومتجنباً تحمل المسؤولية المباشرة في إنجاز هذا الورش الكبير.
وفي تعليق لأحد النشطاء الجمعويين، قال: “هذا اللقاء كان أقرب إلى محاولة لصناعة البوز على حساب العمل الجاد، فمن غير المقبول تحميل الجمعيات مسؤولية مشروع بهذا الحجم دون توفير الحد الأدنى من الدعم والمواكبة من طرف الجماعة”.
الموقف يثير تساؤلات عديدة حول مدى التزام المجلس الجماعي بمبدأ الشراكة الحقيقية مع الفاعلين المحليين، ويجعل من الضروري فتح نقاش موسع حول سبل تدبير العلاقة بين الجماعة والمجتمع المدني بعيداً عن منطق الإقصاء والارتجال.

























