تشهد مدينة صفرو والإقليم ككل موجة من الغضب والاستياء عقب اللقاء الذي نظمته منظمة المرأة التجمعية بإقليم صفرو بتنسيق مع منظمة المرأة التجمعية بجهة فاس مكناس يوم الأحد 9 فبراير 2025، تحت إشراف التنسيقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بصفرو.
الحدث الذي أقيم بقصر الزݣاني المتواجد بتراب جماعة سيدي يوسف بن أحمد على الحدود مع جماعة صفرو، كان من المفترض أن يكون لقاءً دراسيًا لمناقشة مدونة الأسرة الجديدة، لكنه سرعان ما تحول إلى محور جدل واسع بسبب الأساليب التي استخدمت لحشد الحضور.
وعرف اللقاء حضور شخصيات سياسية، من رؤساء جماعات تابعة لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم صفرو، إلى ممثلي الحزب في مجلس جهة فاس مكناس، وأعضاء المكتب السياسي للحزب، غير أن الحدث أثار موجة غضب بعد تصريحات عدد من النساء، اللواتي أكدن أنهن تعرضن “للتضليل والاستدراج” من خلال وعود زائفة بالحصول على مساعدات غذائية “قفة رمضان”.
وحسب تصريحات بعض النساء، فقد طُلب منهن إحضار نسخ من بطاقاتهن الوطنية وأرقام هواتفهن، مما زاد من الشكوك حول أهداف اللقاء الحقيقية، كما كشفت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي عن نقل العشرات من النساء، اللواتي ينتمون إلى فئات اجتماعية هشة، في شاحنات مخصصة لنقل البضائع والسلع، إلى جانب سيارات نقل الأشخاص، من بينها سيارة تابعة لفريق وداد صفرو، الذي يترأسه المنسق الإقليمي الجديد للحزب يوسف منضور.
في ختام اللقاء “الدراسي”، وخلال تصريح صحفي، نفى يوسف منضور، المنسق الإقليمي الجديد للحزب، علمه بهذه الممارسات، داعيًا أي شخص تعرض للخداع بأن يتقدم بشكاية إلى النيابة العامة، مؤكداً نجاح اللقاء الذي عرف حضور أزيد من 2500 شخص حسب تعبيره.
إلا أن نفيه لم يخفف من حدة الغضب الشعبي حيث أن الواقعة أثارت استنكارًا واسعًا في صفوف المجتمع المحلي، واعتُبرت استغلالًا للفئات الهشة لأغراض سياسية، في تجاوز صارخ لأخلاقيات العمل السياسي، كما طالب العديد من النشطاء والحقوقيين بفتح تحقيق رسمي في القضية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه “الفضيحة السياسية والإنسانية”، فيما طالب آخرون من أحزابهم السياسية برفع شكاية ضد المنسق الإقليمي الذي قال خلال التصريح الصحفي “… وكذلك جبنا حتى الرجل باش يفهم وباش تا هو يعطي الصوت ديالوا والمرأة تعطي الصوت ديالها…” حيث اعتبر العديد منهم أن هذه الجملة تدخل ضمن حملة إنتخابية علنية سابقة لأوانها.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، يبقى السؤال مطروحًا :
“هل يتحمل يوسف منضور مسؤولية فشل أول اختبار حزبي له ؟.
وإلى متى سيظل استغلال الفقراء وسيلة لحشد الجماهير في المشهد السياسي المغربي؟ “.
#المغرب #صفرو #حزب_التجمع_الوطني_للأحرار #مدونة_الأسرة #فضيحة_سياسية #جهة_فاس_مكناس #صفرو24


























