شهد حي الرشاد بمدينة تازة حادثًا خطيرًا صباح اليوم، حيث انقلبت شاحنة محملة بقنينات الغاز بعدما ابتلعت الأرض جزءًا منها، بسبب الوزن الزائد الذي لا يتناسب مع طبيعة الطرق داخل الأحياء السكنية.
الحادث الذي أثار حالة من الذعر بين السكان، لم يسفر عن خسائر بشرية، لكنه سلط الضوء على خطر مرور هذه الشاحنات الثقيلة داخل التجمعات السكنية.
وليست هذه المرة الأولى التي تقع فيها حوادث من هذا النوع، حيث تتكرر في عدة مدن مغربية، خاصة في المناطق التي تعرف مرور شاحنات محملة بقنينات الغاز داخل الأزقة والشوارع الضيقة، فبالإضافة إلى خطر الحوادث، تتسبب هذه الشاحنات في تدمير البنية التحتية، حيث تتضرر البالوعات وتنهار أجزاء من الطرق بسبب الضغط الكبير الذي تحدثه هذه الحمولات الثقيلة على الأرضية غير المهيأة لاستيعاب مثل هذا الوزن.
وبدورها مدينة صفرو لم تسلم من هذه الظاهرة، حيث تمر الشاحنات الضخمة المحملة بالغاز عبر الشوارع والأزقة السكنية، مما يؤدي إلى تآكل الطرق، وانهيار بعض أجزاء البنية التحتية، وإتلاف البالوعات، الأمر الذي يفاقم مشاكل الصيانة ويزيد من المخاطر التي تهدد سلامة المواطنين، ولعل اخرها احداث حفرة في حي السلاوي بسبب مرور شاحنة لنقل قنينات الغاز.

في ظل تكرار هذه الحوادث، يطالب العديد من سكان الأحياء السكنية في تازة وصفرو ومدن أخرى، بضرورة اتخاذ تدابير صارمة لمنع مرور هذه الشاحنات الثقيلة عبر الأحياء الآهلة بالسكان، وتوجيهها نحو مسارات بديلة أكثر أمانًا.
وأكد السكان أن هذا النوع من الحوادث قد يتحول إلى كارثة حقيقية، خاصة إذا تسببت الحمولة القابلة للاشتعال في وقوع انفجار، أو إذا تصادف الحادث مع مرور سيارات أو مشاة بالقرب من المكان.
ويبقى هذا الحادث ناقوس خطر يستوجب تفاعل الجهات المسؤولة بسرعة لاتخاذ إجراءات ملموسة، لضمان سلامة السكان وحماية البنية التحتية من الأضرار المتكررة، خصوصًا مع تزايد حركة النقل الثقيل في المدن.




























