اهتز إقليم بولمان، وبالأخص جماعة كيكو، على وقع فضيحة أخلاقية خطيرة، بعدما فتحت السلطات الأمنية تحقيقًا مع دركي وفلاح بتهمة التغرير بقاصرات واستغلالهن جنسيًا.
هذه القضية أثارت موجة من الغضب في أوساط الساكنة المحلية، خاصة مع تكرار مثل هذه الحوادث في الآونة الأخيرة.
وبحسب مصادر موثوقة، انطلقت التحقيقات بعد تلقي الجهات الأمنية شكايات من أسر بعض القاصرات اللواتي وقعن ضحية لهذه الممارسات، حيث تمت مباشرة التحريات من قبل عناصر الدرك الملكي، التي استمعت إلى شهادات الضحايا وأولياء أمورهن، كما تم تحليل المحادثات الهاتفية والمراسلات الإلكترونية التي ربطت المشتبه فيهما بالقاصرات.
وخلال التحقيقات، تبين أن المشتبه بهما استغلا ظروف الفتيات الاجتماعية لاستدراجهن، مستغلين ضعف المراقبة الأسرية وضعف الحماية القانونية للأطفال في بعض المناطق القروية.
ولم تكن هذه الحادثة الوحيدة التي شهدها الإقليم، إذ تمكنت مصالح الدرك الملكي مؤخرًا من تفكيك شبكة أخرى تتكون من عدة أشخاص، بينهم امرأة محسوبة على الوسط الفني الأمازيغي، يُشتبه في تورطها في استقطاب فتيات قاصرات والتغرير بهن.
هذه الشبكة كانت تنشط في مناطق مختلفة من الإقليم، حيث كانت تعتمد على وسائل الإغراء المادي والوعد بالعمل لممارسة الضغط على الضحايا.
وخلّفت هذه الفضيحة حالة من الغضب العارم بين سكان الإقليم، الذين طالبوا بتدخل حازم من السلطات الأمنية والقضائية لوضع حد لمثل هذه الجرائم، كما عبّرت جمعيات حقوقية عن قلقها من تزايد استغلال القاصرات، داعية إلى تشديد القوانين وتكثيف المراقبة على المناطق الهشة التي تشهد مثل هذه التجاوزات.
وبعد استكمال التحقيقات الأولية، من المنتظر أن تتم إحالة المشتبه بهما على النيابة العامة المختصة، التي قد توجه إليهما تهمًا ثقيلة، منها:
التغرير بقاصر
الاستغلال الجنسي للقاصرات
إساءة استعمال النفوذ (في حالة الدركي)
حيث يعاقب القانون الجنائي المغربي بشدة على مثل هذه الجرائم، التي قد تصل عقوبتها إلى عشر سنوات أو أكثر في حال ثبوت التهم، خاصة إذا كان أحد المتورطين موظفًا عموميًا أو شخصًا ذا سلطة.




























