تعيش مدينة مكناس على وقع توتر متزايد بسبب تفشي ظاهرة الشغب بين صفوف الشباب وانتشار أقراص “القرقوبي”، ما بات يهدد الأمن العام والسلم الاجتماعي، خصوصًا في بعض الأحياء الهامشية.
فقد شهد حي المرجان، مساء أمس الخميس، مواجهات عنيفة بين شبان من الحي نفسه وآخرين من حي الروى، بالقرب من المصلى، حيث تبادلوا الرشق بالحجارة وسط صراخ وفوضى عارمة، مما أثار حالة من الرعب في صفوف السكان، خاصة أن هذه الأحداث تتكرر بشكل شبه يومي مع حلول الليل، حسب شهادات المواطنين.
ويربط العديد من المتتبعين هذه التصرفات بتنامي استهلاك الأقراص المهلوسة “القرقوبي” بين الشباب، الذين أصبحوا يقبلون عليها بشكل مقلق، ما يسهم في تنامي سلوكات عدوانية لا تُحمد عقباها. ويؤكد سكان الأحياء المتضررة أن غياب دوريات أمنية دائمة وضعف الأنشطة الموجهة للشباب يسهمان في تفاقم الوضع.
وقد دعا عدد من المواطنين السلطات الأمنية والمحلية إلى التحرك الفوري للحد من هذه الظاهرة، عبر تفعيل آليات الردع، وتكثيف الحملات الأمنية ضد مروجي هذه المواد الخطيرة، فضلًا عن تعزيز المراقبة في النقاط السوداء التي تشهد هذه التجمعات الخطيرة.
وفي المقابل، ناشدت الساكنة الآباء والأمهات لتحمل مسؤوليتهم التربوية، والحرص على مراقبة أبنائهم، خاصة خلال فترات الليل، في ظل غياب فضاءات ثقافية ورياضية حاضنة لهؤلاء الشباب.
كما طالب فاعلون مدنيون بتفعيل مقاربات تشاركية تشمل الجمعيات، والمدارس، والمجتمع المدني، بهدف توعية الشباب بمخاطر الانزلاق نحو العنف وتعاطي المخدرات، واقتراح بدائل تساعد على إدماجهم الإيجابي داخل المجتمع.




























