كشفت وزارة الداخلية عن إطلاق برنامج وطني يروم الحد من انتشار الكلاب الضالة، التي أصبحت تشكل مصدر قلق متزايد في عدد من الجماعات الترابية، لما لها من ارتباط بنقل أمراض خطيرة مثل السعار، وداء الأكياس المائية، والليشمانيا.
وفي تفاعلها مع سؤال برلماني، أوضحت الوزارة أن هذا البرنامج يأتي في إطار خطة وطنية تمتد من 2019 إلى 2025، وترتكز على دعم وتأهيل مكاتب حفظ الصحة المحلية، من خلال إحداث 130 مكتبًا مشتركًا بين الجماعات، خاصة في الأقاليم التي تفتقر إلى مثل هذه البنيات الأساسية.
ويستهدف المشروع حوالي 1244 جماعة ترابية موزعة على 53 إقليما، بغلاف مالي يتجاوز مليار درهم، ويضع في صلب أولوياته تحسين تدبير ملف الحيوانات الضالة، من خلال تعزيز الموارد البشرية المختصة، عبر تعبئة 260 طبيبًا و260 ممرضًا وتقنيًا، إلى جانب 130 طبيبًا بيطريًا للإشراف على مراكز الإيواء والعناية بالحيوانات.
وفي الجانب العلمي، أطلقت الوزارة في مارس 2024 اتفاقية شراكة مع معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، بهدف دعم البحث العلمي في مجال مكافحة السعار، وذلك من خلال تجربة تلقيح الكلاب الضالة عبر الأغذية، كآلية جديدة للحد من انتشار هذا الداء.
وفي خطوة تشريعية موازية، أعلنت وزارة الداخلية أنها أحالت مشروع قانون جديد على الأمانة العامة للحكومة، يتعلق بـحماية الحيوانات الضالة والوقاية من مخاطرها، وذلك بعد إجراء سلسلة من المشاورات مع الأطراف المعنية.
ويهدف هذا المشروع إلى تحديد المسؤوليات بوضوح بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية، ومجتمع مدني، ومواطنين، في أفق إيجاد توازن بين حماية الصحة العامة وضمان معاملة إنسانية لهذه الحيوانات.




























