تعرف ظاهرة التبول في الأماكن العمومية انتشاراً كبيراً في مجموعة من المدن المغربية، وهي الظاهرة التي تقدم صورة قاتمة عن المدينة وساكنتها بسبب بروز مجموعة من الصور الغير الأخلاقية أمام المارة وعموم الناس.
فبالإضافة إلى الظهور أمام العموم في مشهد غير أخلاقي يبرز كذلك مشكل الروائح الكريهة في محيط هذه الأماكن التي دائما ما تكون معروفة وتشهد إقبال هؤلاء بشكل شبه يومي.
هنا نتسائل عن دور الجماعات الترابية وتحديدا المجالس المنتخبة في توفير المرافق الصحية “العمومية” مراحيض ” في مختلف الأماكن المعروفة خصوصاً تلك التي تشهد عدد كبير من المارة يومياً.
وإذا ما أخذنا تجربة الدارالبيضاء فقد بدأت الجماعة، خلال شهر شتنبر، بعملية تثبيت مراحيض عمومية بعدد من المناطق بمركز المدينة، في ظل غياب هذا المرفق العمومي.
وسرّعت التظاهرات الكبرى التي ستحتضنها الدار البيضاء، وعلى رأسها كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم المقررة في المغرب خلال الفترة الممتدة بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026، الأشغال على مستوى العاصمة الاقتصادية؛ ما جعل ورش تهيئة وتجهيز هذه المراحيض العمومية يأخذ بدوره طريقه للخروج إلى حيز الوجود بمعية تأهيل الشوارع وغيرها.
حيث خصصت جماعة الدارالبيضاء ما يناهز مليارا و408 ملايين سنتيم من أجل تهيئة عدد من المرافق الصحية والمراحيض على مستوى المقاطعات الـ16 التابعة للجماعة الحضرية.
جدير بالذكر أن معظم مدن جهة فاس مكناس، خاصة في وسط المدن والعديد من الأحياء، يعانون الأمرّين من غياب المراحيض، حيث يضطرون إلى ولوج الأماكن العمومية في مشاهد غير أخلاقية أو إلى المقاهي من أجل قضاء الحاجة؛ وهو الأمر الذي بات يلقى اعتراضا من طرف ارباب المقاهي، إذ لا تسمح هذه الفضاءات “المقاهي” في كثير من الأحيان لغير زبائنها باستعمال مراحيضها.




























