تم صباح هذا اليوم الموافق ليوم الأحد 5 يناير 2025، احتشد مئات المتقاعدين المغاربة في وقفة احتجاجية سلمية للتعبير عن استيائهم من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشونها، الوقفة التي نظمت أمام مقر البرلمان في الرباط بدعوة من هيئات حقوقية ونقابية، سلطت الضوء على تدهور مستوى المعيشة لفئة تعتبر من الأعمدة الأساسية في بناء الدولة المغربية.
حيث شدد المتقاعدين على ضرورة رفع المعاشات، خصوصًا للفئات ذات الدخل المحدود، لضمان حياة كريمة في ظل الارتفاع المهول في تكاليف المعيشة، وأسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية.
الرعاية الصحية بدورها كانت محورًا أساسيًا في مطالبهم، حيث دعوا إلى تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمتقاعدين، تغطية كاملة للأمراض المزمنة، وتخفيض كلفة الأدوية والعلاج.
كما طالب المحتجون بإعفاء المتقاعدين من الضرائب المباشرة وغير المباشرة، مع إدخال تخفيضات على فواتير الماء والكهرباء والنقل العام لتخفيف الأعباء المالية عن كاهلهم، وأكدت الشعارات والهتافات على ضرورة التعامل مع المتقاعدين باعتبارهم فئة لها دور تاريخي في تنمية البلاد، مع توفير بيئة تضمن لهم احترام كرامتهم وحقهم في العيش بطمأنينة.
وتأتي هذه الوقفة في ظل تصاعد التحديات الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، وارتفاع التضخم الذي أثر بشكل كبير على القدرة الشرائية للمواطنين.
ووجه المتقاعدون رسائل واضحة للحكومة، محذرين من عواقب تجاهل مطالبهم ومطالبين بإدراج إصلاحات حقيقية ضمن السياسات العمومية المقبلة، أمام أصوات من الاحتجاج
“خدمنا بلادنا لعقود، ولا نجد اليوم سوى التهميش واللامبالاة. نريد حقنا في العيش بكرامة،” هكذا صرح أحد المحتجين البالغ من العمر 72 عامًا.
الوقفة الاحتجاجية للمتقاعدين لم تكن مجرد تعبير عن الغضب، بل رسالة قوية تدعو إلى العدالة الاجتماعية واحترام حقوق الفئات الأكثر هشاشة، ليبقى السؤال المطروح: هل ستستجيب الحكومة لهذه المطالب؟




























