شهد قطاع الصحة في المغرب يوم الأربعاء، 15 يناير 2025، إضرابًا وطنيًا شل معظم المؤسسات الصحية الاستشفائية والإدارية والوقائية، باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش، وذلك استجابة لدعوة التنسيق النقابي لقطاع الصحة، والذي يضم ست هيئات نقابية بارزة.
ويأتي هذا التصعيد بعد ما وصفته النقابات بعدم التزام الحكومة المغربية بتنفيذ مضامين الاتفاق المبرم في 23 يوليوز 2024، والذي كان قد علق موجة احتجاجات سابقة للعاملين في القطاع، ويشمل الاتفاق المطالبة بتحسين ظروف العمل، والزيادة في الأجور، وترسيم عدد من الموظفين المؤقتين، بالإضافة إلى مراجعة النظام الأساسي لموظفي قطاع الصحة.
وأكد التنسيق النقابي أن مراسلاته المتكررة لوزارة الصحة لم تجد أي تجاوب، مما دفعهم إلى اتخاذ قرار الإضراب كخطوة احتجاجية ضرورية.
ومن أبرز المطالب التي رفعها المحتجون:
– تطبيق بنود الاتفاق الموقّع سابقًا.
– تحسين ظروف العمل داخل المؤسسات الصحية.
– توفير الموارد البشرية الكافية لضمان خدمات صحية بجودة عالية.
– مراجعة النظام الأساسي لموظفي القطاع.
وشهدت المستشفيات العمومية تأثرًا كبيرًا بسبب الإضراب، حيث تم تعليق معظم الخدمات الطبية، باستثناء الحالات الطارئة في أقسام المستعجلات والإنعاش، وقد عبر العديد من المرضى وذويهم عن استيائهم من توقف الخدمات الصحية، داعين إلى حلول عاجلة تنهي هذا الوضع المتأزم.
وفي بيان رسمي، حذر التنسيق النقابي من استمرار هذا الوضع، مشيرًا إلى أن عدم الاستجابة لمطالبهم قد يدفعهم إلى المزيد من التصعيد في الأسابيع القادمة، بما في ذلك إضرابات متتالية واعتصامات أمام مقر الوزارة، من جهتها، لم تصدر وزارة الصحة حتى الآن أي بيان رسمي يوضح موقفها من هذه الاحتجاجات، ما زاد من حالة التوتر والقلق في صفوف الأطر الصحية والمرضى على حد سواء.
ووسط هذا الوضع المحتقن، دعا عدد من المراقبين والفاعلين المدنيين إلى فتح حوار جاد بين الوزارة والنقابات، لتجنب المزيد من التصعيد الذي قد يؤثر سلبًا على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، ويبقى السؤال المطروح: هل ستتجاوب الحكومة مع مطالب مهنيي الصحة، أم أن الأزمة ستتفاقم لتؤثر أكثر على القطاع الصحي في البلاد؟




























