أثار مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الخميس 16 يناير 2025، موجة غضب واستنكار عارمة في المغرب، حيث ظهر رجل وهو يعنف سيدة أمام طفلتها التي لا يتجاوز عمرها ثلاث سنوات، في أحد أحياء مدينة تطوان.
وبحسب مصادر محلية، فإن الحادث وقع بسبب نزاع حول عدم أداء السيدة لمستحقات الكراء الشهري، إذ يملك المعتدي المنزل الذي كانت تستأجر فيه الضحية غرفة للسكن، الخلاف الذي بدأ شفهيًا، تطور سريعًا إلى تعنيف جسدي مؤلم، لم تسلم منه حتى الطفلة الصغيرة، الأمر الذي أثار صدمة واسعة بين المتابعين.
المشهد الذي وثقه الفيديو أثار تساؤلات حادة حول دور من قام بتصوير الحادث، حيث اعتبر العديد من رواد مواقع التواصل أن الشخص الذي التقط المقطع كان عليه التدخل لمنع الاعتداء بدلًا من الاكتفاء بالتصوير، فهل أصبح جمع المشاهدات أولوية تفوق إنقاذ ضحية من التعنيف؟.
هذا الحادث يعيد إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية المارة في مثل هذه الحالات، وأهمية التدخل الفوري لحماية الضحايا، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالأطفال، كما يسلط الضوء على ضرورة تفعيل القوانين الزجرية بصرامة، لضمان حماية النساء والأطفال من العنف بجميع أشكاله.
وفي أعقاب انتشار الفيديو، طالب العديد من النشطاء والجمعيات الحقوقية بفتح تحقيق عاجل، ومحاسبة المتورط في هذا الاعتداء، مؤكدين على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي حول خطورة العنف الأسري وأهمية التضامن لحماية الفئات الهشة.
فيما تشير بعض المصادر أن عناصر الأمن بتطوان اوقفت اليوم الخميس شيخا يبلغ من العمر ثمانين سنة، ظهر وهو يعرض سيدة وطفلة قاصر للعنف بداخل أحد المنازل بمدينة تطوان، وذلك في أعقاب شكاية تقدمت بها الضحية وجرى وضع المشتبه به تحت تدبير الحراسة النظرية للكشف عن ظروف وملابسات القضية.
ليبقى حادث تطوان المؤلم جرس إنذار جديد حول تنامي العنف الأسري، وضرورة اتخاذ خطوات أكثر صرامة من قبل السلطات والمجتمع للحد من مثل هذه الجرائم، وضمان أن تصبح الحماية أولوية تتجاوز مجرد التوثيق الرقمي.




























