كما كان مبرمجًا، عُقد عشية هذا اليوم الجمع العام التأسيسي لـمنتدى المنتخبين الشباب بإقليم صفرو، بحضور وازن لرؤساء مجموعة من الجماعات الترابية، من بينها جماعة صفرو، البهاليل، رباط الخير، سيدي يوسف بن أحمد، امطرناغة، أدرج، أولاد مكودو، اغزران، رأس تابودة، والدرا الحمراء بالإضافة إلى رئيس جماعة عين تمݣناي، كما شهد اللقاء مشاركة النائب الأول لرئيس المجلس الإقليمي والنائب الأول لجماعة ايموزار كندر إلى جانب عدد من المستشارين والمستشارات من مختلف الجماعات الترابية.


وتميز اللقاء بتدخلات عديدة من الحاضرين، صبت معظمها في مباركة هذه الخطوة الرامية إلى تأطير الشباب وتشجيعهم على الانخراط في العمل السياسي مستقبلًا، كما أكد المشاركون على أهمية هذا المنتدى كوسيلة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المنتخبين بمختلف جماعات الإقليم، بهدف تطوير العمل السياسي وإيجاد حلول مشتركة لقضايا التنمية المحلية.
الجمع العام لم يخلُ من النقاشات الحادة، خاصة فيما يتعلق بالشروط المرتبطة بالعضوية داخل المكتب المسير للجمعية، فقد أصر عدد من المتدخلين على إلغاء شرط الحد الأقصى للسن المحدد في 45 سنة، معتبرين أن العضوية بداخل المكتب المسير يجب أن تكون متاحة لجميع المنتخبين دون قيد أو شرط.

بالمقابل، دافع آخرون، وعلى رأسهم رئيس جماعة صفرو، عن الإبقاء على شرط السن، معتبراً أن هذا المنتدى صُمم في الأساس ليكون مساحة حصرية للشباب فيما يخص عضوية المكتب المسير، بهدف استقطاب الشباب وتعزيز حضورهم في المشهد السياسي، أما الإنخراط والتأطير داخل الجمعية فهو متاح لجميع المنتخبين.

من جهته، أثار رئيس جماعة رباط الخير مسألة تغيير تسمية الجمعية، مقترحًا استبدال كلمة “المنتخبين” بـ”الفاعلين” لتجنب أي تعقيدات قانونية قد تعيق تسليم الوصل القانوني للجمعية، غير أن هذا المقترح قوبل برفض من الحاضرين الذين اعتبروا أن المصطلح المقترح قد يفتح الباب أمام فئات أخرى خارج الإطار المنشود، ما قد يشتت أهداف الجمعية.
وفي نهاية النقاش، تم التصويت على الإبقاء على الإسم الأصلي “جمعية منتدى المنتخبين الشباب بإقليم صفرو” مع الإلتزام بشرط السن المحدد في 45 سنة، ليتم بعدها المصادقة على مشروع القانون الأساسي.
وبعد انسحاب أعضاء اللجنة التحضيرية، تم تعيين شخصين من الحضور للاشراف على عملية انتخاب رئيس الجمعية وباقي أعضاء المكتب، حيث تم وضع لائحة وحيدة يترأسها السيد رضا جطيط، لينتخب بذلك رئيسًا للجمعية بالأغلبية، إلى جانب 17 عضوًا آخرين يمثلون تنوعًا من المستشارين ينتمون لمختلف جماعات الإقليم (18 جماعة من أصل 23)، في تجربة شبابية هي الأولى من نوعها على المستوى الوطني.

ليختتم الجمع العام بقراءة برقية الولاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله من طرف الرئيس المنتخب، أمام جموع الحاضرين والمشاركين في هذا التأسيس.

جدير بالذكر أن مجموعة من المستشارين عبروا مسبقاً عن رغبتهم في الحضور للجمع العام، إلا أن تدخلات بعض “مسامر الميدة” كما يصطلح عليهم في الوسط السياسي، عجلت بمنعهم من الحضور بل تم إرجاع البعض منهم من أمام المركز السوسيو ثقافي بعد مكالمة هاتفية، حسب ما عبر عنه بعض المستشارين في الكواليس.


























