بعد أشهر قليلة من تعيين قيادة جديدة لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم صفرو، دخل الحزب في دوامة من الانقسامات والاستقالات التي أصبحت حديث الرأي العام المحلي، حيث قدّم القيادي في شبيبة الحزب، خالد الجزولي، استقالته رسميًا إلى المنسق الجهوي، مُعلنًا انسحابه من جميع الهياكل الحزبية، وأوضح الجزولي أن استقالته جاءت احتجاجًا على ما وصفه بـ”العبث التنظيمي والتجاوزات التي تعرفها هياكل الحزب على المستوى الإقليمي”.
ونشر الجزولي استقالته عبر صفحته في الفيسبوك، وهو ما أثار موجة من التفاعل والدعم من متابعيه. حيث عبر العديد من زملائه في الحزب عن تضامنهم معه، مؤكدين أن الاستقالة كانت متوقعة نظرًا للأجواء المشحونة داخل التنظيم.
ولم يكن انسحاب الجزولي حدثًا معزولًا، بل عكس أزمة أعمق داخل الحزب بالإقليم، فقد أشار كمال الحساني، أحد أعضاء الحزب، إلى أن استقالة الجزولي لم تكن مفاجئة، خاصة بعد “الأجواء المشحونة وغير الأخلاقية” التي شهدها اجتماع يوم الثلاثاء الماضي بمقر الحزب. وعلّق الحساني قائلًا:
“استقالة كانت مرتقبة، خاصة بعد الأجواء المشحونة والغير أخلاقية التي عرفها لقاء يوم الثلاثاء الماضي (بمقر الحزب) الذي أدى إلى انسحابنا من هذا الاجتماع، نحن أعضاء جماعة رأس تبودة وجماعة بئر طم طم. أعلن تضامني اللامشروط معك أخي وصديقي العزيز.”
ولم تقتصر تعليقات المتابعين على التضامن مع الجزولي فقط، بل أُثيرت خلال النقاش قضية “فضيحة النصب باسم القفة”، وهي واحدة من القضايا التي سببت جدلًا واسعًا على المستوى الوطني في اللقاء السابق للحزب.
وأكد العديد من المعلقين أن ظهور فضائح جديدة داخل التنظيم لم يعد مستغربًا، خصوصًا مع القائد الجديد لسفينة الأحرار يوسف منظور، الشخصية المثيرة للجدل على المستوى الوطني.
ومع تزايد الانقسامات والاستقالات، يجد حزب التجمع الوطني للأحرار نفسه أمام تحدٍّ كبير للحفاظ على وحدته التنظيمية واستعادة ثقة أعضائه خصوصاً وأن هناك معطيات تشير إلى غضب رؤساء الجماعات المنتمين للحزب منهم رئيس جماعة أدرج.



























