شهدت دار الشباب بمدينة المنزل بإقليم صفرو، مساء اليوم، لقاءً تواصليًا نظمته جمعية منتدى المنتخبين الشباب، حيث توافد عدد كبير من المنتخبين ورؤساء الجماعات للمشاركة في هذا الحدث الهام.
وقد أشرف على تأطير اللقاء السيد محمد بوغلام، النائب الأول لرئيس المجلس الإقليمي لصفرو، في حين غاب عن الحضور السيد يونس الرفيق، نائب رئيس مجلس جهة فاس مكناس، مكتفيًا بإرسال إطار إداري يعمل بالمجلس الجهوي لتمثيله والإجابة على تساؤلات الحاضرين.

وتميز اللقاء بمداخلات مكثفة من طرف المنتخبين الحاضرين، حيث تمحور النقاش أساسًا حول حصة إقليم صفرو من ميزانية جهة فاس مكناس، ليبدي العديد من المتدخلين امتعاضهم من تخصيص نصيب الأسد لإقليم تاونات، وهو ما اعتُبر انحيازًا غير مبرر، خصوصًا أن تاونات تُعدّ معقلًا انتخابيًا لنائب رئيس مجلس الجهة يونس الرفيق، الذي كان من المفترض أن يحضر اللقاء لكنه غاب عنه في اللحظات الأخيرة، وهو ما أثار تساؤلات عديدة بين الحضور.
ولم يخلُ اللقاء من الانتقادات والملاحظات، حيث وجه الحاضرون مجموعة من العتابات حول طريقة توزيع المشاريع من عدمه على مختلف الجماعات الترابية بالاقليم، وتغليب الرؤية الحزبية والسياسية على الاولويات التنموية في بعض المناطق.
ومع ذلك فقد استبشر الجميع خيراً بمثل هذا النوع من اللقاءات التفاعلية التي تساهم في بناء حوار جاد يهدف إلى تحقيق التنمية في الإقليم، حيث أضفى حضور رؤساء الجماعات الترابية قيمة مضافة للنقاش، مما زاد من جديته وأهميته.
ورغم نجاح اللقاء، إلا أن تحضير الحدث لم يكن خاليًا من التوترات، حيث غاب بعض أعضاء المكتب المسير لجمعية منتدى المنتخبين الشباب احتجاجًا على طريقة الإعداد لهذا اللقاء، معربين عن رفضهم لكيفية تنظيمه، غير أن الحضور الكبير الذي تجاوز 100 مشارك، معظمهم فاعلون سياسيون بالإقليم، جعل الحدث يلقى استحسانًا عامًا من قبل المشاركين.
وفي ختام اللقاء، نظم المنظمون إفطارًا جماعيًا على شرف الحاضرين، مما أضفى أجواء ودية على الحدث وعزز من فرص استمرارية هذه المبادرة، كما يرى العديد من المتابعين أن مثل هذه اللقاءات قد تشكل نقطة تحول في المشهد السياسي المحلي، خصوصًا في ظل الترقب لما ستسفر عنه المحطات القادمة، وسط مخاوف بعض الأطراف المتخوفة من تأثير هذه الدينامية الجديدة.


























