تُعدّ مدينة صفرو من المدن المغربية التي تزخر بمؤهلات طبيعية وسياحية فريدة، إلا أن ضعف وتأهيل فضاءات الترفيه يجعل الساكنة تفتقر إلى أماكن لقضاء أوقات الفراغ، كما يحرم المدينة من استقطاب الزوار من المدن المجاورة، وعلى رأسها مدينة فاس.
فرغم توفر المدينة على مواقع طبيعية جذابة، إلا أن غياب الاهتمام والاستثمار فيها يظل عائقًا أمام تحويلها إلى متنفس حقيقي للساكنة. من بين هذه المواقع، يأتي الشلال الشهير الذي يحتاج إلى تهيئة جنباته وإدماجه في مخطط سياحي متكامل، مع فتح المجال للاستثمار في المشاريع الترفيهية والمقاهي والمرافق السياحية.
بالإضافة إلى ذلك، يعد واد أكاي من الفضاءات الطبيعية التي يمكن إعادة تأهيلها، من خلال تنظيفه وتطوير المساحات الخضراء الممتدة من حديقة القناطر الخيرية إلى غاية الشلال، مما قد يُحوّل هذا المسار إلى وجهة سياحية رائعة. كما يجب إعادة النظر في تأهيل ضريح سيدي علي بوسرغين والعين المائية المتواجدة بجنباته، وهو موقع تاريخي يمكن جعله نقطة جذب دينية وسياحية.
أما المخيم البلدي والغابات الحضرية المحيطة بالمدينة، فهي تمتلك إمكانيات هائلة لتكون نموذجًا استثنائيًا على الصعيد الوطني، نظرًا لتوفرها على مسالك طبيعية يمكن استغلالها لتنظيم أنشطة رياضية وترفيهية، ما سيساهم في تعزيز السياحة الداخلية وجعل المدينة وجهة مفضلة لعشاق الطبيعة والاستجمام على مدار السنة.
إن استغلال هذه الفضاءات بالشكل الأمثل، عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص، يمكن أن يسهم في تحسين جودة الحياة بالمدينة، ويجعل من صفرو وجهة سياحية دائمة، بدل أن تبقى وجهة موسمية يقتصر الإقبال عليها خلال فترات محددة من السنة.




























