فاس – تفجّرت في هذه الأيام قضية مثيرة داخل أسوار الجامعة الأورومتوسطية بفاس، بعد أن عبّرت مجموعة من العائلات عن استيائها الكبير مما وصفته بـ”النصب والتغرير” الذي تعرض له أبناؤها الطلبة.
القضية تعود إلى طلبة السنة الثالثة، الذين قضوا سنتين كاملتين داخل الأقسام التحضيرية للمدارس العليا بالجامعة ذاتها، حيث التحقوا بها على أساس متابعة تكوينهم في تخصص الهندسة الميدانية. الطلبة اجتازوا خلال تلك المدة امتحانات ومواد مرتبطة بهذا التخصص، وكانوا يستعدون لولوجه رسميا مع بداية السنة الجامعية الجديدة.

غير أن المفاجأة كانت صادمة، إذ فوجئت العائلات عند حضورها لأداء واجبات التسجيل بأن أبناءها وُجّهوا قسرًا نحو تخصص الهندسة الصناعية، من دون علمهم أو موافقتهم، وهو ما اعتبرته الأسر ضربًا في مصداقية المؤسسة ومسًّا بحقوق الطلبة في اختيار مسارهم الأكاديمي.
الطلبة وجدوا أنفسهم اليوم أمام “واقع مرير”، بعدما انهارت أحلامهم بالانخراط في التخصص الذي خططوا له منذ البداية، ليجدوا أنفسهم مضطرين لمتابعة دراساتهم في مجال لم يكن يومًا ضمن طموحاتهم. عائلاتهم أكدت أن ما وقع يُهدد مستقبل أبنائهم بالضياع، بعد أن أضاعوا سنتين من الجهد والمثابرة في سبيل تكوين لم يحصلوا عليه في النهاية.

وتطالب الأسر المعنية إدارة الجامعة بضرورة مراجعة هذا القرار الذي وصفته بـ”المجحف”، وتمكين الطلبة من حقهم في التخصص الذي التحقوا من أجله بالجامعة منذ البداية، مع تحميلها كامل المسؤولية عن أي ضياع لمستقبل أبنائهم.





























