في سياق الجدل الذي يعيشه قطاع الصحة بالمغرب، أصدرت النقابة الوطنية للصحة المنظومة تحت لواء الكنفدرالية الديمقراطية للشغل بإقليم صفرو بيانا في هذا الصدد وهذا نصه :
إن التحركات الأخيرة للسيد وزير الصحة، من خلال التنقلات الميدانية وتشكيل لجان لتشخيص الوضع القائم، تعد خطوة إيجابية نثمنها كمنظمة نقابية مواطنة، إذ نعتبر النهوض بصحة المواطن إحدى الغايات السامية التي يجب تحقيقها بالوجه الأكمل.
غير أن الوضع الصحي بإقليم صفرو لا يزال يعاني نقائص متعددة على مستوى التخصصات والخدمات الطبية الحيوية، ومن أبرزها:
- النقص الحاد في تخصص طب النساء والتوليد، حيث لا يتوفر الإقليم سوى على طبيبة واحدة، رغم أهميته القصوى في حماية صحة الأمهات وضمان سلامة الأجنة، ويستلزم تفعيل نظام الحراسة وجود أربعة أطباء على الأقل.
- غياب تخصصات أساسية مثل طب العيون والطب النفسي، مما يؤدي إلى تأخر التشخيص والعلاج وتفاقم الاضطرابات النفسية غير المشخصة أو غير المعالجة.
- قصور البنيات الجراحية والفحص، إذ يتوفر الإقليم على مركب جراحي وحيد وقاعات محدودة لا تلبي حاجيات الساكنة المتزايدة.
- ضعف التنسيق بين مستشفيات الجهة فيما يتعلق بتوجيه ونقل المرضى، مما يعمّق معاناتهم ويؤخر التكفل بالحالات الحرجة.
- تعثر مشروع بناء المركز الاستشفائي الإقليمي الجديد رغم التطلعات الكبيرة المبنية عليه لإصلاح الوضع.
- نقص الأدوية والمنتجات الصحية بالمستشفيات والمراكز الصحية.
إننا إذ نعرض هذه المعطيات أمام الرأي العام والجهات الوصية، نؤكد استعدادنا للتعاون والمساهمة في كل المبادرات الجادة الرامية لتجويد العرض الصحي وضمان خدمات عادلة، متوازنة، وذات جودة للمواطنين.
غير أن توجيه الرأي العام ضد الأطر الصحية وتحميل الشغيلة كلفة فشل السياسات العمومية يشكل نقطة سلبية بارزة، إذ يتجاهل تضحيات الأطر الصحية وإكراهاتها اليومية، خاصة بعد ما قدمته من أرواح غالية خلال جائحة كوفيد، وما تتعرض له مؤخرًا من اعتداءات.
مطالبنا في هذا الصدد واضحة:
- تفعيل الوزارة لالتزاماتها الخاصة بحماية الأطر الصحية طبقًا للمنشور 5085 الصادر عنها.
- التوقف عن المماطلة في تنفيذ الاتفاق القطاعي والإيفاء بالوعود المتعلقة بتحفيز الأطر الصحية.
ويؤكد القانون الإطار المنظم للإصلاح الصحي أن النهوض بالقطاع وتطويره مسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والهيئات المهنية والساكنة، مما يقتضي تضافر جهود الجميع لتجاوز إشكالات القطاع وتحسين جودة الخدمات الصحية.





























