في إطار مواكبة المستجدات القانونية والاجتماعية، نظمت فيدرالية المرأة التجمعية بتنسيق مع المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، لقاءً تواصليًا بطنجة لمناقشة مستجدات مدونة الأسرة، وذلك بحضور شخصيات وازنة من المشهد السياسي والاقتصادي.
وعُقد اللقاء، الذي احتضنه فندق سولازور بمدينة طنجة مساء أمس، بحضور حوالي 250 مشاركًا ومشاركة، في جو من النقاش المثمر وتبادل الآراء حول سبل تحديث مدونة الأسرة بما يتماشى مع التحولات المجتمعية.
وشهد اللقاء مشاركة كل من السيدة أمينة بن خضرة، وزيرة المالية ورئيسة فيدرالية المرأة التجمعية، وزينة شهيم، رئيسة لجنة المالية بالبرلمان وعضوة المكتب السياسي ورئيسة المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بجهة فاس مكناس، إضافة إلى عمر مورو، رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة والمنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بطنجة وعضو المكتب السياسي.
وعرف الحدث حضورًا نوعيًا لمختلف مكونات المجتمع، مما أسهم في نجاحه بشكل كبير، حيث طُرحت مقاربات متعددة حول قضايا الأسرة وحقوق المرأة في ظل الإصلاحات المرتقبة، كما تميز اللقاء بحسن الإنصات وتبادل الأفكار والمفاهيم، مما عزز التفاعل الإيجابي بين المشاركين وأضفى على النقاش طابعًا بنّاءً.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية التي تعرفها النقاشات القانونية حول مدونة الأسرة، حيث تسعى فيدرالية المرأة التجمعية إلى الانخراط الفعّال في الحوار المجتمعي من أجل تقديم تصورات عملية تواكب تطلعات المجتمع المغربي.
وعلى عكس هذا اللقاء الناجح في طنجة، فقد شهد اللقاء السابق الذي نُظم بإقليم صفرو فضيحة سياسية وأخلاقية كانت ستسفر لا قدر الله على “انفلات أمني” بعد الفوضى التي كانت تحيط بمحيط القاعة، حيث تم استقطاب نساء إلى القاعة فقط لملئها حسب تصريح بعضهن، حيث تم إيهامهن بأنه سيتم توزيع “قفة رمضان”.
هذا الأسلوب، الذي اعتبره العديد من المتابعين نوعًا من النصب على الفئات الهشة والفقيرة لأغراض سياسية، أثار جدلًا واسعًا على المستوى الوطني، فيما لا زال العديد من الحقوقيين والسياسيين ينتظرون نتائج التحقيقات لكشف المتورطين في هذه الواقعة الغير الأخلاقية.


























