في خطوة جديدة ضمن العفو الملكي بمناسبة عيد الفطر، أصدر الملك محمد السادس قرارًا بالعفو عن عبد القادر بلعيرج، المعتقل منذ عام 2009 بتهمة قيادة شبكة إسلامية متطرفة. وجاء هذا العفو ضمن لائحة شملت 1533 شخصًا، من بينهم 31 مدانًا في قضايا التطرف والإرهاب، استوفوا شروط المراجعة الفكرية والاندماج في المجتمع.
عبد القادر بلعيرج، من مواليد 1957 في مدينة الناظور، يحمل الجنسية البلجيكية إلى جانب المغربية. اعتُقل في 2008 بعد تفكيك السلطات المغربية لشبكة متطرفة كان يُعتقد أنها تخطط لعمليات إرهابية داخل المملكة، ووجهت له تهم تتعلق بالإرهاب، وغسيل الأموال، وامتلاك أسلحة بطرق غير مشروعة. صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد في 2009.
لطالما كانت سياسة العفو الملكي في المغرب تهدف إلى تعزيز المصالحة وإعادة إدماج المعتقلين في المجتمع، خصوصًا أولئك الذين أبدوا مراجعة لمواقفهم الفكرية وتراجعًا عن الفكر المتطرف. ويأتي هذا العفو في سياق مبادرات سابقة شملت أسماء بارزة مثل محمد المرواني ومصطفى المعتصم في 2011.
أثار العفو عن بلعيرج تفاعلات متباينة في الأوساط السياسية والحقوقية. فبينما ترى بعض الجهات أنه خطوة إيجابية تعزز نهج التسامح وإعادة التأهيل، اعتبره آخرون ملفًا يتطلب مزيدًا من التدقيق بالنظر إلى خطورة التهم التي أدين بها سابقًا.
يظل العفو الملكي إحدى الأدوات القانونية والسياسية التي تعتمدها الدولة في تدبير الملفات الحساسة، خصوصًا تلك المتعلقة بالتطرف والإرهاب. ويبقى السؤال المطروح: هل ستساهم هذه المبادرات في تعزيز الأمن والاستقرار، أم أنها قد تثير جدلاً مستمرًا حول كيفية التعامل مع هذه الفئة من المعتقلين؟




























