في مشهد أثار سخرية البعض واستياء الكثيرين، تساءلت ساكنة مدينة صفرو ومعها زوارها: “بعد شناقة اللحوم الحمراء، هل وصل الدور على شناقة حب الملوك؟”، في إشارة إلى الارتفاع غير المبرر لأسعار الكرز في المدينة، والتي وصلت إلى مستويات اعتبرها البعض “غير معقولة” و”مستفزة”، خصوصاً مع اقتراب انطلاق فعاليات الدورة 101 لمهرجان حب الملوك.
وعبّر عدد من المواطنين، في تصريحات متفرقة، عن امتعاضهم من الفارق الكبير في أسعار الكرز بين صفرو وبلدات مجاورة كإيموزار كندر والعنوصر، حيث يباع الكرز بثمن معقول يراعي القدرة الشرائية للساكنة والزوار، بينما تعرف أسواق صفرو ارتفاعًا مفاجئًا وغير مبرر.
ويأتي هذا الغلاء في وقت يتزايد فيه الإقبال على فاكهة الكرز، لا سيما من طرف الزوار الذين يقصدون المدينة خصيصاً لشراء “حب الملوك”، لما تحمله الفاكهة من رمزية تاريخية مرتبطة بصفرو التي تعتبر عاصمة الكرز في المغرب.
واستغرب المهتمون بالشأن المحلي من غياب تام لأي مراقبة أو ضبط لأسعار البيع، في ظل غياب مبادرات لتوحيد الأثمنة أو تنظيم البيع في نقاط مضبوطة تحترم الجودة والثمن المعقول، مما يهدد صورة المدينة ويطرح علامات استفهام حول الاستعدادات الحقيقية لمهرجان يُفترض أن يُعلي من قيمة هذه الفاكهة لا أن يحولها إلى رفاهية.
وفي انتظار تدخل الجهات المعنية، يبقى السؤال مطروحًا: هل تتحول “فاكهة الملوك” إلى فاكهة النخبة؟ أم أن صوت المواطن البسيط سيصل في الوقت المناسب قبل أن يفسد “الشناقة” طعم المهرجان.




























