شهدت مدينة صفرو، على مدى الأيام الماضية، حركية اقتصادية غير مسبوقة بالتزامن مع فعاليات الدورة 101 لمهرجان حب الملوك، حيث توافدت آلاف الزائرات والزوار من مختلف مدن المملكة، كلٌ حسب اهتمامه، في مشهدٍ أعاد للمدينة ألقها التجاري والسياحي.
من حي بودرهم، حيث استقطبت عروض التبوريدة جمهوراً غفيراً مهووساً بروح الفروسية والتراث الشعبي، إلى السهرات الفنية الكبرى التي أحياها فنانون من العيار الثقيل كـعبد العزيز الستاتي، الداودي ، مسلم، زكرياء الغافولي، وبدر وعبي، وغيرهم،حيث كان الإقبال كثيفًا ومتواصلاً على مختلف فضاءات المدينة.

كما شكّل فضاء الصناعة التقليدية وفضاء المنتجات الفلاحية نقطة جذب رئيسية للزوار الباحثين عن التميز المحلي، في حين استقطب موكب ملكة جمال حب الملوك جماهير غفيرة مساء أمس، حيث امتلأت الشوارع والأرصفة لمتابعة هذا الحدث السنوي البارز.

وبفضل هذا التوافد الكبير، شهدت المدينة انتعاشًا اقتصادياً ملحوظاً. فقد امتلأت المقاهي والمطاعم بشكل كامل منذ يوم الأربعاء، واستمرت الحركة حتى اليوم، كما سجلت متاجر المواد الغذائية ارتفاعاً في المبيعات، إلى جانب تحرك أنشطة أخرى مثل:
- بائعي فاكهة حب الملوك
- محلات غسل السيارات
- خدمات النقل الحضري والخاص
- الباعة المتجولون “أصحاب الوجبات السريعة”
- مزاولو مهنة “الجلي أصفر” وغيرها
- محطات الوقود
وفي تصريح سابق، أوضح رئيس جماعة صفرو أن غياب معرض الأثاث المنزلية لسنة الثانية على التوالي، المعروف محليًا بـ” معرض المواعن”، كان خياراً مقصوداً لحماية القدرة الشرائية للأسر الصفريوية، وأن الهدف من المهرجان هو جلب وإبقاء الموارد المالية بصفرو وليس العكس.
وأشار إلى أن هذا النوع من المعارض كان يُستغل من قبل تجار قادمين من خارج المدينة، يجنون أرباحاً طائلة ثم يرحلون بها إلى مناطقهم الأصلية، دون أن تستفيد صفرو فعليًا من أي قيمة مضافة محلية، وهو ما يتعارض مع رؤية المجلس الحالي في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية، كما وجه الرئيس، الدعوة إلى تجار المدينة من أجل التفكير مستقبلا في استغلال فترة المهرجان وعرض منتجات أكثر جاذبية وبأثمنة مشجعة.

نفس التوجه تم اتخاذه بشأن فضاء الألعاب المعروف بـ”لافوار”، والذي كان يستنزف ميزانيات الأسر دون مردودية حقيقية على الاقتصاد المحلي، يضيف رئيس الجماعة.
ومع نهاية هذه الدورة، يبدو أن مهرجان حب الملوك نجح في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، وإبراز المدينة كوجهة سياحية وثقافية واقتصادية واعدة في أفق بناء فنادق ومراكز ايواء في المستوى، مع توجيه رسائل واضحة نحو اقتصاد محلي أكثر عدالة واستدامة.




























