انعقدت يوم السبت 27 شتنبر 2025 بالعاصمة الرباط، الدورة الأولى للمجلس الوطني للاتحاد العام للفلاحين، والتي أسفرت عن انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي الجديد، وسط أجواء مميزة اتسمت بالانسجام والتعبئة الجماعية والحماس من أجل خدمة قضايا الفلاحة المغربية والدفاع عن حقوق الفلاحين.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأستاذ محمد بنشيب، رئيس الاتحاد العام للفلاحين، أن المؤتمر الوطني السادس المنعقد في يونيو الماضي بحضور الأمين العام لحزب الاستقلال الأستاذ نزار بركة، كان محطة تاريخية أبانت عن التزام مناضلي ومناضلات الاتحاد.
وأضاف أن هذه الدورة الجديدة التي شهدت مشاركة نحو 150 فاعلا وفاعلة، تأتي لمواصلة مسار الترافع عن قضايا العالم القروي، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع بسبب التغيرات المناخية وندرة الموارد المائية.
وقد خصصت أشغال الدورة لمناقشة قضايا راهنة وحساسة، على رأسها مشكل ندرة المياه وتداعياتها على الفلاحين، حيث تمت الدعوة إلى اعتماد سياسة مرنة في منح تراخيص حفر الآبار، وتثمين السدود الصغرى والتلية في تخزين المياه وضمان سقي المحاصيل.

كما أكد المتدخلون أن دعم الفلاحين الصغار يعتبر ركيزة أساسية لتعزيز السيادة الغذائية الوطنية.وشملت النقاشات أيضا ملفات هامة مثل حماية القطيع الوطني وتوسيع التأمين الفلاحي، معالجة الديون المتراكمة، تحسين أوضاع العمال الزراعيين، تمليك أراضي الجموع، وتشجيع الزراعات البديلة غير المستنزفة للماء.
كما تمت المطالبة بضمان عدالة وشفافية أكبر في دعم الأعلاف، وإيجاد حلول عملية لارتفاع أثمنة البذور والحبوب.ولم يفت أعضاء المجلس الوطني التطرق لأزمة قطاع الحليب، حيث حذروا من انعكاسات استيراد مسحوق الحليب على المنتجين المحليين، واعتبروا ذلك تهديدا خطيرا لمستقبل الفلاحة الوطنية.كما تمت الدعوة إلى تعزيز استخدام الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، في المجال الفلاحي، وتبسيط مساطر تسوية العقار الفلاحي.
وفي ختام الأشغال، عبر الأستاذ محمد بنشيب عن ارتياحه العميق لمستوى النقاشات والاقتراحات التي طبعت أشغال الدورة، مؤكدا أن المصادقة بالإجماع على لائحة المكتب التنفيذي الجديد، التي ضمت كفاءات وخبرات وازنة في المجال الفلاحي، ستمكن الاتحاد من مواصلة مساره بثقة وعزم أكبر، خدمة للفلاحين ولمستقبل الفلاحة المغربية.




























