يعيش إقليم صفرو مرحلة استثنائية في تاريخ السياسية لم يتعود عليها قدماء و “كبار” السياسيين بالاقليم، ففي الوقت الذي كانت التحركات السياسية تقتصر فقط على فترة محددة لا تتجاوز السنة وبالتحديد ست أشهر قبل الإنتخابات على الأكثر، ظهرت وجوه جديدة في الساحة السياسية عملت منذ ظهور نتائج انتخابات شتنبر 2021 على تغيير مفهوم السياسة وتنزيل مبادئ العمل السياسي على أرض الواقع من خلال تنظيم لقاءات ودورات تكوينية، استضافة مسؤولين سياسيين في إطار حزبي قصد المسائلة وتنوير الرأي العام بمستجدات الشأن العام، تأطير الشباب وتشجيعهم على الإنخراط في السياسة.
كما علمت الوجوه الجديدة على لقاء مسؤولين سياسيين على المستوى الوطني في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية القادمة والعمل على استقطاب مرشحين شباب و شابات بمستوى ثقافي وعلمي عالي، قادرين على تحسين الأداء السياسي واسترجاع الثقة بين المنتخب والمواطن.
وهي التحركات التي ازعجت العديد من السياسيين بالاقليم ما جعلهم يتحركون بدورهم عبر خلق أي مناسبة كيفما كان نوعها من أجل أخذ الصور والظهور أمام الرأي العام والخصوم بأنهم لا يزالون على قيد الحياة وأن قاعدتهم الإنتخابية بصحة جيدة.ومع قرب الإنتخابات التشريعية ظهرت وجوه جديدة وأخرى قديمة عبرت عن نيتها خوض الانتخابات البرلمانية القادمة لكن دون أن يعرف المتتبعون للشأن السياسي بأي حزب سياسي سيتقدم هؤلاء، بل ضل بعضهم في كل مناسبة يسرب معلومات عن نيله التزكية من هذا الحزب وفي مناسبات أخرى من حزب آخر الشيء الذي يطرح مجموعة من علامات استفهام حول الاستراتيجية التي لازالت بعض الأحزاب تنهجها والتي في غالبيتها تركز على الفوز بالمقعد البرلماني كيفما كان هذا المرشح حتى ولو التحق بالحزب في آخر الدقائق.ويحتدم الصراع بين قوى سياسية تقليدية بالإقليم كحزب الحركة الشعبية و حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وبين أحزاب ظهرت في الفترة الأخيرة بعد هجرة الرحالة السياسيين إليها أو كما يصفهم البعض ” بالشناقة”، كحزب التجمع الوطني للاحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، فيما يبقى حزب الإستقلال يحتفظ بخطواته البطيئة والهادئة داخل الإقليم.
ومن المرتقب غدا أن يتم تأسيس فرع بجماعة عزابة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حسب المعلومات التي توصلت بها جريدة صفرو24، في خطوة يصبو من خلالها قيدوم السياسيين بالاقليم ونائب رئيس مجلس النواب إدريس الشطيبي إلى توسيع نفوذه الحزبي في ظل الحروب الباردة التي يعيشها الإقليم سياسياً وصعوبة المرحلة القادمة، التي تتطلب الاشتغال من الآن واستقطاب وجوه جديدة من الممكن ان تنال ثقة المواطنين.
#المغرب #جهة_فاس_مكناس #صفرو #السياسية #الانتخابات


























