أثار إعلان غياب شخصية “كبور”، التي يجسدها الفنان الكوميدي المغربي حسن الفد، عن الأعمال الرمضانية لهذا العام جدلًا واسعًا بين الجمهور المغربي، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققته الشخصية في السنوات الماضية.
شخصية “كبور” ظهرت لأول مرة في السلسلة الكوميدية “الكوبل” التي بُثت خلال شهر رمضان عام 2013، حيث جسد حسن الفد شخصية رجل تقليدي بخلفية قروية، يمتاز بأسلوبه الفكاهي العفوي ونظرته الساخرة للعلاقات الاجتماعية، وخاصة تلك التي تربطه بشخصية “الشعيبية”، التي لعبت دورها الفنانة دنيا بوطازوت.
ونجحت هذه الشخصية في حصد شعبية واسعة، مما دفع الفد إلى تقديمها في عدة مواسم وسلاسل تلفزيونية، أبرزها “كبور والشعيبية” و”كبور والحبيب”، حيث أصبحت من أبرز الشخصيات الكوميدية المرتبطة بالشاشة الرمضانية.
ورغم الشعبية الكبيرة، أعلن حسن الفد أن شخصية “كبور” لن تكون حاضرة في الأعمال الرمضانية لعام 2025، ولم يكشف الفنان عن أسباب مباشرة لهذا القرار، مكتفيًا بالإشارة إلى رغبته في تقديم محتوى جديد ومختلف، مصادر مقربة من الفد أوضحت أن الفنان يسعى للابتعاد عن التكرار، خاصة أن شخصية “كبور” قدمت في عدة مواسم متتالية، مما قد يؤدي إلى استهلاك الفكرة وتشبع الجمهور بها.
غياب “كبور” عن الشاشة أثار ردود أفعال متباينة بين الجمهور المغربي؛ حيث عبر العديد من المتابعين عن خيبة أملهم، خاصة أن هذه الشخصية كانت تعتبر جزءًا أساسيًا من الطقوس الرمضانية التلفزيونية في المغرب، في المقابل، أيد بعض النقاد والمشاهدين قرار الفد، معتبرين أن التوقف المؤقت قد يكون فرصة لتقديم أفكار جديدة، وفسح المجال لظهور شخصيات كوميدية أخرى تواكب تطلعات المشاهد المغربي.
ورغم غياب “كبور”، أكد حسن الفد أنه لن يغيب بالكامل عن الساحة الفنية، حيث يخطط لتقديم عمل كوميدي جديد خلال رمضان، لكن بتصور مختلف وشخصيات جديدة، ما يعكس رغبته في التنوع والابتكار في أعماله المستقبلية، ليبقى السؤال مطروحًا: هل سيعود “كبور” للشاشة مرة أخرى في المستقبل، أم أن هذا الغياب هو نهاية لمسيرة إحدى أبرز الشخصيات الكوميدية في المغرب؟




























