تُعرف مدينة صفرو بتاريخها العريق وتراثها الطبيعي الغني، إلا أنها تظل تعاني من انعدام البنية التحتية الفندقية، مما يجعلها مدينة عبور أكثر منها مدينة إقامة، هذا النقص يبرز بشكل واضح في ظل توقعات المنطقة لاستضافة كأس إفريقيا للأمم على ملعب فاس القريب من صفرو، حيث يحتمل أن يجتذب الحدث الرياضي أعدادًا كبيرة من الزوار.
فرغم المؤهلات السياحية الهائلة التي تتمتع بها صفرو – كونها مدينة أقدم تاريخياً من مدينة فاس – فإن الزوار يجدون أنفسهم أمام واقع مخيب، يتمثل في غياب الفنادق المصنفة ودور الضيافة الراقية التي تلبي احتياجاتهم.
هذا التباين بين الإمكانيات والواقع أثار استغراب مجموعة من السياح والنشطاء السياسيين والجمعويين، الذين أبدوا قلقهم من أن صفرو لم تستفد بعد من تراثها التاريخي والطبيعي لتطوير قطاع الضيافة.
وفي هذا السياق، توجهت الأنظار إلى مشروع الفندق المصنف من ثلاث نجوم والمتواجد بحي المدينة الجديدة أو كما يسميها أبناء مدينة صفرو ب “الݣازو” والذي كان من المفترض أن يُفتتح في عام 2012، إلا أن استكماله تأخر حتى الآن لأسباب ضلت مجهولة، مما أضاف بُعدًا آخر للتساؤلات حول جدوى الخطط التنموية المتبعة، مع العلم أن الجماعة في سنة 2010 مررت هذه البقع الأرضية بامتيازات عديدة شريطة إنجاز مشاريع مهيكلة ومتنوعة في ظرف 18 شهراً على أمل الرفع من جادبية المدينة، وتفيد بعض المصادر أن صاحب المشروع قد أدخل تعديلات عن تصميم الفندق وقد حظي بالموافقة مؤخراً من طرف الجهات المختصة ومن المرتقب أن تستئنف الأشغال في الأسابيع القادمة.

ومن جانبها، كشفت جريدة صفرو24 عن نية مستثمرين من أبناء المدينة في ضخ رؤوس أموالهم في المجال الفندقي ودور الإيواء في كل من المدينة القديمة ومنطقة بيلفيدير بطريق سيدي علي بوسرغين المطلة على صفرو، مع توقع أن تتخذ اللجان والجهات المكلفة قراراتها بشأن هذه المشاريع خلال الأشهر القادمة.
وتهدف هذه الاستثمارات إلى تحويل مدينة صفرو إلى مدينة إقامة متكاملة قبل منديال 2030 رغم حاجة صفرو بهذه المنشآت قبل نهاية هذه السنة بحكم استضافة مدينة فاس لمجموعة من المباريات لكأس إفريقيا للأمم، ما يعكس تطلع أبناء المدينة إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع السياحة يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ليبقى السؤال المطروح: هل ستشهد صفرو التحول المنتظر الذي يرفع من شأنها السياحي ويضعها على خارطة الوجهات الفندقية في المنطقة؟ ليبقى الأمل عند جميع الساكنة بأن تنعم صفرو قريباً بما يليق بتاريخها وتراثها العريق.




























