أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، عن سلسلة من الإجراءات العاجلة لحماية القطيع الوطني من الأغنام والأبقار، وذلك في أول ظهور له أمام البرلمان. ومن بين هذه التدابير، إصدار قرار يمنع ذبح إناث الأغنام والأبقار القادرة على الولادة، في خطوة تهدف إلى إعادة بناء القطيع الوطني والحفاظ على توازن الإنتاج الحيواني.
يأتي هذا القرار استجابةً للانخفاض الملحوظ في أعداد الماشية وارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، وهو ما تفاقم بفعل عوامل عدة، من بينها ندرة الأمطار وارتفاع تكاليف الأعلاف المستوردة. كما تعمل الوزارة على إعداد مشروع قانون جديد لتنظيم قطاع تربية المواشي، يضع ضوابط صارمة لحماية القطيع، خاصة خلال الفترات الحرجة.
وفي إطار دعم المربين، أطلقت الوزارة برنامجًا شاملاً يشمل توزيع الأعلاف المدعمة، وتوفير التأطير التقني لتحسين الإنتاجية، إضافة إلى تعزيز خدمات الصحة الحيوانية وبرامج الفلاحة التضامنية، بهدف دعم صغار المربين وضمان استدامة نشاطهم.
ولتطبيق هذه الإجراءات بفعالية، سيتم تعزيز آليات المراقبة داخل المجازر لضمان الامتثال للقرار، مع فرض عقوبات على المخالفين. كما ستطلق الوزارة حملات توعوية للمربين حول أهمية الحفاظ على القطيع، مع تقديم حوافز لدعم الإنتاج وتحسين السلالات.
إلى جانب ذلك، يتضمن مشروع القانون المرتقب تدابير لحماية القطيع من الأوبئة، تعزيز برامج التلقيح، وتحسين البنية التحتية البيطرية. كما سيتم توفير برامج تمويل ميسر لدعم الاستثمار في تربية المواشي، مما سيساهم في استقرار الأسعار وتعزيز الأمن الغذائي.
من خلال هذه الإجراءات المتكاملة، تهدف الحكومة إلى ضمان استدامة قطاع تربية الماشية، وتعزيز الأمن الغذائي الوطني، وتحقيق التوازن في السوق، بما يخدم مصالح المربين والمستهلكين على حد سواء.




























