أثار نشر برنامج مهرجان حب الملوك في دورته الجديدة موجة من السخرية والاستغراب، بعد أن تم إعداده بصيغة ال “Word”، وبتصميم وصفه كثيرون بـ”الهاوي” و”غير اللائق” بتاريخ ومكانة المهرجان، الذي يُعتبر من أقدم التظاهرات الثقافية في المغرب.
وسرعان ما انتشرت صور البرنامج على منصات التواصل الاجتماعي، مرفقة بتعليقات ساخرة، ركزت على الشكل البصري الرديء وضعف الإخراج الفني، في وقت كان يُنتظر فيه من الجهة المنظمة تقديم منتوج يعكس رمزية الحدث ويواكب تطور أدوات التواصل والعرض، بالمقارنة مع الميزانية المرصودة لاعداد المهرجان.
وأمام تصاعد الانتقادات، تداركت وزارة الثقافة الخطأ هذا الصباح بإصدار نسخة جديدة من البرنامج بتصميم يقترب من الاحترافية، في خطوة بدت كاستجابة سريعة لمحاولة تلطيف الأجواء وإعادة الاعتبار لصورة المهرجان.


لكن وعلى الرغم من هذا التدارك، استمرت الانتقادات، لا سيما من داخل المدينة التي ترى في المهرجان مناسبة سنوية ينبغي أن ترتقي إلى مستوى تطلعات الساكنة والزوار، سواء من حيث المضمون أو الشكل.
بدوره الملصق الرسمي للمهرجان لم يسلم من الملاحظات، حيث اعتبره البعض “باهتًا” و”ضعيفًا من الناحية الجمالية”، مع غياب عنصر الإبداع الذي طالما ميّز هذه المناسبة في دوراتها السابقة.
وقال أحد النشطاء المحليين: “صفرو تستحق مهرجانًا يليق بتاريخها، لا مجرد مناسبة تمر مرور الكرام. حب الملوك ليس مجرد فاكهة، بل تراث وهوية يجب احترامها”.
وتجددت، في ظل هذا النقاش، الدعوات إلى إعطاء المهرجان نفسًا جديدًا، من خلال إيلاء أهمية أكبر للجانب الفني والإبداعي في التحضير والتواصل، وإشراك الطاقات المحلية في إبراز هوية المدينة وتثمين موروثها الثقافي.
ويُعد مهرجان حب الملوك من أقدم المهرجانات المغربية، يحتفي بالكرز الذي يُعد رمزًا لمدينة صفرو، ويشكل تقليدًا سنويًا يجمع بين عروض فنية واحتفالات شعبية ومواكب ملكة جمال الكرز.
ويبقى الرهان الأكبر اليوم، بحسب العديد من المتابعين، هو استرجاع تنظيم المهرجان وهويته الأصلية إلى جماعة صفرو وسحبه من وزارة الثقافة، بما يضمن استمرار إشعاعه الثقافي والسياحي داخل المغرب وخارجه.




























