بعدما دخل فريق وداد صفرو في دوامة جديدة بعد استقالة رئيسه يوسف منضور عبر فيسبوك فقط، حيث أعلن تخليه عن المسؤولية مع وعده بمواصلة دعم الفريق. غير أن الواقع الميداني كشف عكس ذلك، بعدما وجد النادي نفسه عشية المقابلة المنتظرة ضد فريق نهضة مرتيل بتطوان اليوم، عاجزاً عن تأمين تكاليف التنقل والإقامة والمأكل، مما دفع المكتب غير الرسمي وبعض الفعاليات الرياضية إلى فتح باب التبرعات لتوفير مبلغ 6000 درهم فقط من أجل السفر وخوض المباراة المقررة على الساعة الرابعة مساء.
وبمجرد صدور تدوينة عبر فيسبوك من طرف بعض أعضاء المكتب الغير الرسمي، ألقوا فيها باللوم على الجماعة الترابية والسلطات المحلية بدعوى عدم تقديم الدعم، تم عقد اجتماع طارئ البارحة بحضور رئيس جماعة صفرو وباشا المدينة إضافة إلى ممثلي بعض الفرق الرياضية المحلية. الاجتماع خلص إلى أن المبررات التي يسوقها المكتب مجرد حجج واهية، تُخفي في جوهرها فشل الرئيس المستقيل في الوفاء بوعوده، خصوصاً وأنه سبق أن التزم خلال حملته لقيادة الفريق بتحقيق الصعود إلى أقسام أعلى، بينما الواقع يؤكد أن الفريق يسير بخطى متسارعة نحو النزول.
وخلال الاجتماع، تم التركيز على ثلاث نقط أساسية: غياب وسيلة النقل، انعدام مصاريف الإقامة، وعدم تغطية الوجبات الغذائية للفريق. وعلى الفور، تدخل السيد الباشا لتوفير وسيلة نقل، فيما قدم ممثلو المدارس الكروية ورئيس الجماعة مساهمة مالية ساعدت على جمع المبلغ المطلوب (6000 درهم) لتأمين رحلة الفريق إلى تطوان.
لكن المفاجأة كانت عند إبلاغ يوسف منضور بالإجراءات المتخذة، إذ عبر عن غضبه وانفجر في وجه أعضاء المكتب، رافضاً أي دعم خارجي ومؤكداً أنه سيتكفل بالفريق “هذا الأسبوع”، في خطوة اعتبرها كثيرون محاولة منه لاستعادة المبادرة وكسب تعاطف الجماهير والسلطات، بعدما أعلن استقالته بشكل مثير للجدل على مواقع التواصل.
وفي ما يتعلق بالدعم المالي، أوضحت الجماعة أن فريق وداد صفرو لم يتقدم بأي طلب للحصول على المنحة منذ ما يقارب ثلاث سنوات، وهو نفس الوضع بالنسبة للدعم المخصص من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي لم تتوصل بدورها بالملف الكامل للاستفادة من مبلغ 30 مليون سنتيم. وفي هذا السياق، أفاد مصدر للجريدة أن يوسف منضور، مباشرة بعد توليه رئاسة وداد صفرو، كان قد صرّح بأنه لا يحتاج إلى الدعم المالي لا من الجماعة ولا من الجامعة، بل ذهب أبعد من ذلك حين أكد أنه غير محتاج حتى للملعب البلدي ومستعد لبناء ملعب خاص بالفريق. غير أن هذه المواقف، وفق المتتبعين، تفسر خطوة استقالته الأخيرة، بعدما ترك النادي في وضعية حرجة: بلا حافلة للتنقل وبحساب بنكي فارغ، في محاولة منه للضغط على جهات معينة قصد مناشدته للعودة وقيادة الفريق من جديد.




























