غادرنا إلى دار البقاء، نجم آخر من نجوم التلفزيون والسينما والمسرح، الفنان محمد الخلفي عن عمر يناهز 87 سنة بعد معاناة طويلة مع المرض.
فبعد الضجة الإعلامية التي رافقت مدة مرض الفنان محمد الخلفي وظروف عيشه بعد أن غاب عن التمثيل لمدة طويلة، يجعلنا نتسائل عن مصير الفنان بعد بلوغه سن متقدم يحول دون حصوله على أدوار داخل أفلام وسلسلات تلفزية قد تساعده على ابقاء ظروف العيش الكريم في المستوى المتوسط على الأقل.
وهنا يتساءل العديد من المغاربة عن دور وزارة الثقافة في حماية الفنانين بعد بلوغ سن متقدم “التقاعد” خصوصاً وأن معظم الفنانين بدون تغطية صحية أو تغطية صحية لا تكفي لعلاج الأمراض التي تتطلب تكاليف باهظة، مما يجعلهم عرضة “للتسول” عبر وسائل التواصل الاجتماعي والاستغلال من طرف البعض بحثاً عن البوز.
افتقدت الساحة الفنية المغربية العديد من رواد الأعمال التلفزية والمسرحية في السنين الأخيرة منذ فترة جائحة كورونا إلى اليوم، وتابع المغاربة بأسف شديد نهاية كبار الفنانين في ظروف مزرية تم تصويرها واستعمالها كمادة إعلامية دسمة للأسف، بل خصصت بعض المنابر الإعلامية كافة وقتها وتركيزها في البحث عن ظروف عيش الفنان بل إخترقت حتى حياتهم الشخصية.
كما سبق لوزارة الثقافة أن أصدرت بلاغاً توضيحياً بتاريخ 26 يونيو 2024 تعبر من خلاله عن تقديرها واهتمامها الكبير بانشغالات المهنيين والعاملين بقطاع المسرح وظروف أغلبهم، الاجتماعية والمادية، وأنها في الوقت نفسه تجعل من ورش الحماية الاجتماعية الذي يرعاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله شخصيا أولوية الأولويات وخاصة بالنسبة للفنان، كما تراعي توجهات الحكومة لتعميم التغطية الصحية وفق التعليمات الملكية السامية، و تولي كذلك أهمية كبيرة للمؤاخذات التي تضمنتها تقارير المجلس الأعلى للحسابات بخصوص تنزيل برامج الدعم الثقافي والفني، إلى جانب المذكرات والمنشورات المتعلقة بالضرائب.




























